مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

102

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

مع الرجل في ذلك ؛ لعموم الأدلّة ، والإطلاقات . وخالف في ذلك ابن الجنيد ؛ لاعتباره الذكورة في المحارب « 1 » . ( انظر : حدّ المحارب ) 4 - كيفية الصلاة على المصلوب : المصلوب تارة يكون بحكم الشرع وأخرى لا يكون بحكمه ، فإذا كان بحكم الشرع فالمشهور أنّه لا يصلّى عليه قبل الإنزال ، بل يصلّى عليه بعد ثلاثة أيّام بعد ما ينزل « 2 » . لما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلب رجلًا بالحيرة ثلاثة أيّام ، ثمّ أنزله في اليوم الرابع فصلّى عليه ودفنه » « 3 » . وأورد عليها : بالضعف من جهة الإسناد والإرسال « 4 » . وعليه فلا يجوز تأخير إنزال الجنازة عن الخشبة ؛ لأنّه هتك ، وهو حرام ، وإنّما يجوز بمقدار دلالة الدليل ، وهو صلبه ، والغرض منه الموت ، فإذا تحقّق الغرض وجب إنزاله والصلاة عليه ودفنه « 5 » . وأمّا إذا لم يكن بحكم الشارع ، فلا يصلّى عليه قبل الإنزال ، ويجب إنزاله فوراً والصلاة عليه . ولو لم يمكن إنزاله يصلّى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان « 6 » . ( انظر : صلاة الميّت ) 5 - الغسل عند السعي لرؤية المصلوب : اختلف الفقهاء في حكم الغسل لمن سعى لرؤية المصلوب عامداً بعد ثلاثة أيّام ، فذهب بعضهم إلى الوجوب « 7 » . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ الصدوق مرسلًا : « أنّ من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة » « 8 » . وذهب آخرون إلى استحبابه « 9 » ، وهو المشهور « 10 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 11 » ؛ لأصالة عدم الوجوب « 12 » . وأمّا المرسلة التي استدلّ بها للقول بالوجوب فقد أورد عليها بخلوّ أكثر كتب الحديث عنها ، مع قلّة العامل بها وانقراضه . وهي مع ذلك لا تقطع الأصل ولا تحكم على غيرها من الأخبار التي حصرت الواجب في غيره ، مع شهرة الندب ، بل

--> ( 1 ) انظر : الخلاف 5 : 470 ، م 15 . الشرائع 4 : 180 . المسالك 15 : 5 - 6 . الروضة 9 : 290 - 291 . مهذب الأحكام 28 : 119 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 134 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 106 ، م 15 . مستمسك العروة 4 : 245 . ( 3 ) الوسائل 28 : 319 ، ب 5 من حدّ المحارب ، ح 1 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 134 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 134 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 106 ، م 15 . وانظر : التعليقات على هذه المسألة . ( 7 ) الكافي في الفقه : 135 . ( 8 ) الفقيه 1 : 78 ، ح 175 . ( 9 ) المختلف 1 : 154 . المدارك 2 : 173 - 174 . جواهرالكلام 5 : 68 . تحرير الوسيلة 1 : 89 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 349 . ( 10 ) مصباح الفقيه 6 : 81 . ( 11 ) الغنية : 62 . ( 12 ) المختلف 1 : 154 .